بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف وعجّل فرجهم يا كريم...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخوة الأفاضل والأخوات الفاضلات ،،،آمنكم الله بآمانه الوثيق وحفظكم بحصنه المنيع...


العزم هو وقود السالك الذي يحركه تجاه الأهداف السامية ، وهو جوهر الإنسان ومنشأ القوة المحركة والتي تتميز بالتوهج الدائم ، والعزيمة مطلب أساسي للسالك ، واختلاف السالكين بإختلاف درجات عزمهم ، فتجد السالك ذو العزيمة في صراع دائم مع مثبطات الهمّة أمام مسيرته ، والصراع الذي يواجهه ذو العزيمة مع عدو الخذلان والهوان لا يُعد في مقام القوة المانعة لمواصلة الطريق ، فهو يعدّه عائقاً يسهل تجاوزه وليس مانعاً حاجباً أمام قوة العزيمة المتوقدة في ذات السالك ، بينما من هم دون ذلك يرون أن العوائق البسيطة هي حجب متينة وسدود منيعة تضع عصى الأهواء النفسية في عجلة الحراك الروحي تجاه رب العزة والجلال ، ويتراجع من يتراجع ويهوي من يهوي ، وحينها يخسر السالك النزال ويستلقي الشيطان الرجيم على قفاه مسترخياً بعد عناء الصراع الذي أنتصر به على صاحب المسير الروحي .


وقد ورد في مأثور أهل البيت ( عليهم السلام ) : "وإن أفضل زاد الراحل إليك عزم إرادة يختارك بها.." ، وهذه العزيمة وإن كانت في أصلها قوة واحدة إلا أنها تتجزأ وظيفياً إلى جوانب سلوكية عبادية بدءاً بعزم الإقدام على المسير في أول الأمر ، وعزم التخلص من الذنب وتركه ، وعزم الإحجام عن ملذات الدنيا ، وعزم ترك المحرمات ، والمكروهات ، وعزم المواظبة على الإلتزام بالواجبات ، وعزم أداء المستحبات من الأعمال ، وعزم الإستمرارية بأن ينتهج هذا الخط ولا يثنيه عن سيره وسلوكه أي طارئ دنيوي أو شهوة أو هوى أو وسوسة شيطان رجيم .

والعزيمة القوية منشأها روح الإيمان واليقين والعلم ، وإن كنا لا نملك عزيمة الأنبياء من أولي العزم إلا أنه من الممكن اللجوء إلى معينات روحية ترفع من روح العزيمة بالمقدار الذي تسند المؤمن وتوصله للمرتبة الروحية المطلوبة كما يحب الله ويرضى ، ونوجزها بما يلي : -

1- الصبر على مثبطات العزائم ، قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم " لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ "(آل عمران : 186) .

2- اللجوء إلى الدعاء المستمر في كل يوم ، وفي كل لحظة نجد أنفسنا نتراجع ونخفق في مسيرتنا ، ورد في دعاء كميل " يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحى وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحي .." ، ومن دعاء الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) فِي الِاعْتِذَارِ مِنْ تَبِعَاتِ الْعِبَادِ " وَ اجْعَلْ نَدَامَتِي عَلَى مَا وَقَعْتُ فِيهِ مِنَ الزَّلَّاتِ ، وَ عَزْمِي عَلَى تَرْكِ مَا يَعْرِضُ لِي مِنَ السَّيِّئَاتِ .." ، كما ورد في دعاء عقب زيارة آل يس " اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد نَبِيِّ رَحْمَتِكَ وَكَلِمَةِ نُورِكَ، وَاَنْ تَمْلاََ قَلْبى نُورَ الْيَقينِ وَصَدْري نوُرَ الاْيمانِ وَفِكْري نُورَ النِّيّاتِ، وَعَزْمي نُورَ الْعِلْمِ، وَقُوَّتي نُورَ الْعَمَلِ ..." .

3- التوسل بالإمام علي ( عليه السلام ) منشأ العزائم ومنبع الإرادة ، وصاحب الروح العالية ، وحبل الله المتين ، وصراطه المستقيم ، بأن يكون وجوده النوراني سنداً وعوناً على غلبة الهوى ، وتحجيم الإنشغال المفرط بملذاتها ، وصد وساوس الشياطين (لعنهم الله) المثبطة للهمم .


4- أداء العلاج التالي ( لعلاج الفتور و النفور العبادي وحالات الخمول والملل والغضب وأمور أخرى كثيرة ) : -

تقرأون على كأس ماء للشرب و في حالة الوضوء ما يلي : -
- الصلاة على النبي وأهل بيته عليهم السلام مرة واحدة
- سورة الحمد 3 مرات
- سورة التوحيد 9 مرات
- ترديد ورد يا علي 12 مرة
- قراءة الآيات : ((إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا * وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا * هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)) 3 مرات
- قراءة الآيتين : (( يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ * فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)) 3 مرات
- قراءة دعاء (( ربي أهدني صراط مستقيم بحق حبيبك محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين )) 3 مرات
- الصلاة على النبي وأهل بيته عليهم السلام 15 مرة

تتم القراءة على كأس بماء جديد في كل يوم ولمدة ثلاثة أيام متتالية . ويكرر عند الحاجة .


والله أعلم ،،،